هل تهدد الروبوتات العاملين في إنتاج المحتوى الرقمي؟

في المدونة by فريق التواصل

التحديات التي يواجهها الإعلام الرقمي غير محدودة، وتتسارع وتيرتها بشكل كبير، وآخرها “الروبوت” الذي أصبح شبحاً يطارد العاملين في المجال، ويهدد وظائفهم ومستقبلهم.

وعلى سبيل المثال فإن ثلث المحتوى المنشور على وكالة “بلومبرج” تنتجه آلات تكنولوجية، وتستخدم الشركة نظام اسمه Cyborg والذي يساعد الصحفيين على إنتاج مئات المقالات والتقارير بشكل آلي.

هذا البرنامج الذكي يمكنه تحليل تقرير مالي واستخراج خبر فوري يتضمن الحقائق والأرقام، ويتميز بدقة بالغة في البيانات والمواد التي ينتجها.

مؤسسة أخرى تستخدم الذكاء الاصطناعي وهي وكالة “الأسوشيتدبرس” التي ينتج لها “مراسل آلي” التقارير حول لعبة البيسبول، كما تغطي “لوس أنجلوس تايمز” أخبار الزلازل عن طريق ذات الأداة.

ومنذ أسابيع قليلة أعلنت صحيفة الجارديان “الطبعة الأسترالية” عن إنتاج أول مقال بمساعدة الآلة، وكان عن التبرعات السياسية السنوية للأحزاب، فيما أعلنت “فوربس” أنها كانت تختبر أداة تسمى “بيرتي” لتزويد المحررين بقوالب للقصص الصحفية.

وهناك بعض الخبراء يرون أن هذه التقنيات والأدوات ليست منافساً للعاملين في مجال الإعلام الرقمي بل على العكس ستمنحهم الوقت الكافي للإبداع والابتكار والتنافس، لأن العمل البشري المبدع يتميز بالفضول والبحث العميق والتفكير النقدي وهو ما لا يمكن للآلة تنفيذه.

ومن المؤسسات الرائدة في استخدام الذكاء الاصطناعي هي “الأسوشيتدبرس” التي استخدمت برمجيات لغوية تنتج عشرات الملايين من القصص المولدة آليا كل عام، بالإضافة إلى اعتماها على برمجيات لتغطية دوري الناشئين والجامعات.

وصحيفة “واشنطن بوست” غطت الألعاب الأوليمبية عام 2016  والانتخابات الرئاسية في ذات العام عن طريق “روبوت” والذي في فاز بجائزة Biggies للإبداع، وفي الوقت ذاته استخدمت الصحيفة أداة تنبيهات للمحررين لتعطي لمحات من القصص التي تعالجها الآلات والتي تحتاج لمعالجة أعمق.

ومن المتوقع أن تغطي الآلات خلال الفترة المقبلة مواد رئيسية مثل حالة الطقس أو نتائج المباريات أو تقارير الميزانيات المالية وتفريغ المقابلات المسجلة وكشف التلاعب بالفيديوهات أو الصور.