درس لكل رائد أعمال من العملاق الأمريكي “جنرال موتورز”

في المدونة by فريق التواصل

تأسست جنرال موتورز عام 1908، وباتت منذ ذلك الحين واحدة من أهم شركات السيارات حول العالم وحققت عام 2005 رقماً قياسياً حيث وصلت مبيعاتها إلى أكثر من 9  مليون مركبة، وتعتبر حاليا ثاني أكبر منتج للسيارات في العالم.

بعد الأزمة الاقتصادية التي عاشها العالم في 2008 تعرضت  جنرال موتورز إلى أزمة مالية طاحنة كادت تقضي عليها تماماً، فلجأت الشركة إلى البند 11 من قانون الإفلاس الأمريكي، وبموجبه حصلت الشركة على مليارات الدولارات من الحكومة بينما امتلكت الولايات المتحدة 60% من الأسهم وذلك تفاديا لتصفية المؤسسة العملاقة.

ووفقا لخطة إعادة الهيكلة المتفق عليها، أعلنت جنرال موتورز إفلاسها في صباح 1 يونيو 2009، ويعد هذا أكبر إفلاس لشركة صناعية أميركية في التاريخ وكان من الممكن أن يمحو اسمها من الأسواق ويترك أثراً سلبياً هائلاً على الصورة الذهنية للمؤسسة العريقة.

لكن الشركة حولت الإفلاس إلى حملة فعالة وناجحة لاعادة الثقة في العلامة التجارية واستمرار ضمان  ولاء المستهلكين، اعتمدت حملة العلاقات العامة على استراتيجية الشفافية الكاملة والمصداقية مع الجمهور

الإعلان الدعائي للحملة كان صريحا منذ الثانية الأولى ووجهت الشركة رسالتها للمتلقي قائلة “بمنتهى الصدق، لا توجد شركة ترغب في خوض هذه التجربة، لكننا لن نقول إنها نهاية السيارة الأمريكية، بل نعتبرها اعادة إحياء للسيارة الأمريكية، جنرال موتورز  تحتاج لبداية جديدة لتكن أقوى مما كانت عليه”.

واستمر الإعلان في سرد تاريخ الشركة وإسهاماتها الاقتصادية ورؤيتها المستقبلية، وفي اشارة ذكية إلى بنود القانون الأمريكي والذي استغلت الشركة  لتفادي التصفية، انتهى الاعلان بأن جنرال موتورز تركز فقط على البند رقم 1 من القانون والذي يدور حول التجديد واعادة الإبتكار ولذلك جعلت شعار الحملة يحمل نفس المفهوم Reinvention.

تعتبر هذه الحملة من أهم العوامل التي أدت إلى عودة الشركة إلى حلبة المنافسة بالسوق لأنها واجهت الجميع بالحقيقة لكنها في نفس الوقت قدمت خطتها المستقبلية وجعلت الجميع يشعرون بأن موتورز هي جزء من المفهوم الأمريكي وأن هذا الإفلاس هو مجرد بداية جديدة لمستقبل أفضل.

ولم تخفي استغلالها للقانون من أجل الحفاظ على الكيان الاقتصادي الضخم لكنها أكدت أنها ملزمة بجميع البنود، وليس الذي أنقذها من الإفلاس فقط، ولذلك اختارت أول بنود القانون وهو الابتكار، مما اكسبها ثقة الأمريكيين السوق.